الاثنين، 9 يناير 2012

السادات أم كسينجر ؟


بينما كنت أقرأ مذكرات كسينجر فوجئت بهذا التعليق الذى لم أتمكن من منع نفسى من مقارنته مع جملة السادات الشهيرة أن 99% من أوراق اللعبة بين أيدى أمريكا !!! هل كان السادات يدرك ما لم يدركه كسينجر ام أن العكس هو الصحيح ؟؟!!
يقول كسينجر فى تعليقه على الأحداث فى الفترة ما بين 1967 و حتى 1973 " و أصبح فى يد مصر مفتاح دبلوماسية الشرق الأوسط و كانت الضرورات الأساسية تعزز من موقفها. لأنها تغلبت بهيبتها و تقاليدها و نفوذها الأدبى و تضحياتها العديدة فى سلسلة من الحروب الإسرائيلية العربية . و هى أكثر عدد بين سكان الدول العربية ، و نقطة الإنطلاق الفكرى فى المنطقة و يشكل مدرسوها العمود الفقرى للتنظيم الثقافى فى العالم العربى . و تستقطب جامعاتها طلابا من المنطقة بكاملها . و ليس هناك أى بلد بإستثناء الصين تملك تنظيما سياسيا قديم الأيام مثل ما تملك ( مصر ) "
تنتهى فقرة كسينجر و لا أمنع نفسى من مقارنة حال مصر وقت الهزيمة مع حالها الأكثر تدهورا طوال الثلاثون عاما الماضية و حتى قيام الثورة و هو نفس الحال الذى يحاول بعض العسكر بمساعدة الأمريكان الحفاظ عليه .
و يبقى السؤال من كان يرى الصورة الصحيحة لتوازنات القوى فى المنطقة ؟ السادات أم كسينجر ؟


من ( مذكرات هنرى كسينجر فى البيت الأبيض )
الجزء الثالث
ترجمة خليل فريحات دار طلاس للدراسات و الترجمة و النشر ط 1985

الاثنين، 4 يوليو 2011

فى مساوئ الكتابة و الكتاب


يا لهؤلاء الكتاب القصاصين ! إنهم بدلا من أن يقصوا علينا شيئا نافعا ممتعا , مريحا , يهتكون جميع أسرار الحياة على هذه الأرض و يزيحون الحجب عن جميع مبائس الوجود ! .. لو كان الأمر لى لنهيتهم عن الكتابة ! فكروا فى النتائج التى يؤدى إليها هذا ! إن المرء يقرأ ما يكتبون .. فإذا هو , على غير إرادة منه يأخذ فى التأمل .... و إذا بجميع أنواع الأفكار العجيبة المستحيلة تغزو رأسه . حقا لو كان الأمر لى لنهيتهم عن الكتابة . أو لمنعتهم من نشر ما يكتبون ...
الأمير ف. ف. أودويفسكى
المصدر
الأعمال الكاملة لفيودور ديستويفسكى
الجزء الأول رواية الفقراء 1846

الجمعة، 3 سبتمبر 2010

القمح المصرى بين السياسة و التجارة


إنفجرت أزمة القمح فى مصر...و كان التساؤل لماذا لا نكتفى ذاتيا من القمح فكانت الإجابة على لسان الحكومة المصرية ان الإكتفاء الذاتى مستحيل و غير مجدى إقتصاديا و انه لا خوف من الإعتماد على الإستيراد ففى النهاية الموضوع موضوع تجارة لا أكثر و الحكومة تملك القدرة على الإستيراد من دول مختلفة ( برغم أننا دولة مثقلة بالديون ) .. ثم فجر بعض الصحفيين القضية بشكل مختلف حيث أوضحوا كيف أن الحكومات المصرية تعمل ضد الإكتفاء الذاتى من القمح وإلى أن فجرت الكاتبة سكينة فؤاد من خلال برنامج مانشيت على قناة أون تى فى الجريمة الكبرى و المتمثلة فى إجهاض مشروع يهدف إلى تحقيق الإكتفاء الذاتى من القمح بعد ان كاد المشروع ان يتحقق على يد علماء مصريين من وزارة الزراعة و كان ذلك فى حوالى العام 1996 ...

هل التوجه الحكومى صدفة ؟؟

فى كتاب الإنفجار للكاتب محمد حسنين هيكل و الذى يروى فييه وقائع حرب 1967 فصل كامل بعنوان معركة القمح

ورد فى ذلك الفصل ما يأتى نقلا عن وثيقة أمريكية هى محضر إجتماع بتاريخ 11 مايو 1965 بين وزير الخارجية الأمريكى دين راسك و بين زعماء المجموعات البرلمانية فى مجلس النواب .. و من خلال المحضر تتضح الخطوط الرئيسية التالية

1 – إن المساعدات الغذائية تتم و ضمن أهدلفها خلق "حالة إعتياد " تتحول بالتدريج إلى " حالة إعتماد "

2- عندما تظهر بوادر حالة الإعتماد تقوم السياسة الأمريكية عن طريق الإيحاء بالإشارة إلى رغبات لها يزداد تكرارها مناسبة بعد مناسبة

3- إذا لم يحقق إسلوب الإيحاء هدفه فإن الإيحاء بتكرار الإلحاح و بالطلب الصريح يتحول إلى ضغط

4- إذا لم يتوصل الضغط إلى بلوغ مقاصده فإن الضغط يتحول إلى شرط مسبق يرى من حقه إملاء إرادته و إلا حل اتلعقاب إبتدلء من التوقف عن التوريد إلى التوقف عن التوقيع .


كان القمح فى ذلك الفصل سلاح فى معركة أرادت من خلالها الولايات المتحدة فرض إرادتها على مصر .

إن الإعتماد على الإستيراد فى السلع الإستراتيجية ليس مجرد شأن تجارى و لكنه يرتبط إرتباطا وثيقا بالسياسة


المرجع

الإنفجار محمد حسنين هيكل ص 178

الثلاثاء، 16 مارس 2010

اللى يحب ربنا يضرب . اللى يحب النبى يضرب . اللى يحب الحسين يضرب .. اللى يحب الشعب يضرب .. اللى يحب مصر يضرب

إستدرج الملاحق السياسى المخبر إلى مولد الحسين و أعلن على الملأ أن هناك مخبر يتبعه ثم كان هذا الحوار ..
"المخبر : يا معلم أنا غلبان ... أكل عيش
- : إبحث لك عن شغلة نظيفة ... أوسخها شغلة أشرف من شغلتك .. سرح نسوان .. بيع مخدرات .. لكن أذية الجدعان لأ ..
- : يا معلم .. دول كفرة .. دا رافضى و إبن رافضى
- : برضه بيقول لى ربنا .. إنت هاتستغفلنى ؟؟ هاتسرح بى ؟ طب و دينى و ما أعبد ما أنا سايبك إلا بضرب المركوب ... يا جدعان .. يا رجالة .. إقلع يا جدع انت و هو اللامؤاخذة . اللى يحب ربنا يضرب . اللى يحب النبى يضرب . اللى يحب الحسين يضرب .. كرامة لك يا سيدى يا حسين يا ميت مظلوم فى بلاد الغربة .. كرامة للحسين اضربوا .. اضربوا المفترى ابن المفترى بالمركوب يا سيد . ايدك لا .. ماتوسخهاش .. بالمركوب ....
....
......
- : مش مهم اضرب .. اللى يحب الحسين يضرب .. كرامة لك يا سيدى يا حسين يا ميت مظلوم فى بلاد الغربة .. اللى يحب الشعب يضرب .. اللى يحب مصر يضرب .

من قصة الغربة فى شارع كثيف الزحام 1970
من المجموعة القصصية بيان مشترك ضد الزمن
صلاح عيسى
دار سينا للنشر الطبعة الأولى 1992





بحث هذه المدونة الإلكترونية