الأربعاء، 28 أغسطس 2013

نموذج لتمويل الحروب الأمريكية :)

و نحن  مقبلون  على  حرب  جديدة  ضد سوريا  .. و بقيادة أمريكية  للعالم  كالعادة . قد يكون  من الواجب  معرفة  كيف  يتم  تمويل الحروب الأمريكية  ؟

من  كتاب  صغير  لهيكل مأخوذ  من  محاضرة له فى  احدى المؤتمرات  . الكتاب  اسمه  مصر  و القرن الواحد و العشرون  - ورقة فى  حوار  .  الكتاب  صادر  فى  طبعته الأولى  عام  1994 .
يقول  هيكل
" و لقد كانت الخاتمة  التى  تستحق  الإعتبار والعبرة  هى  ما  حدث  أخيرا  حين  أقدم العراق  على  حشد  جزء  من قواته  على  حدود الكويت  .
إن الولايات المتحدة  لم  تبدأ فى  حشدها المضاد  إلا  بعد إتفاق  على  تسديد  حساب التكاليف  .
خمسمائة  مليون  دولار  فى الأيام الخمسة الأولى لحشد الأساطيل  و الطائرات  و الجنود  ،  ثم  خمسون  مليون  دولار  كل  يوم  بعد  ذلك  ،  مع  إضافة  عشرين  مليونا  أخرى يوميا  لنفقات القوات  التى  وضعت فى  حالة تأهب  ، و إن  لم  تنتقل  بعد  إلى  منطقة الحشد فى الخليج  . و المطالب  بالدفع  بالطبع  هما  السعودية و  الكويت أولا  .
و من الغريب  أن بعض  التقديرات  الموثقة  تشير  إلى ان القوات  الأمريكية  التى  نزلت فى الكويت  لم تزد فى  ذروة الحشود  عن  مجموعة  لواء  ، أى  فى  حدود  ثلاثة  آلاف جندى  ،  بينما  كانت البيانات الرسمية الأمريكية  تعلن أن  العدد  فى الكويت  ثلاثون  ألفا  .!!!   و يظهر ان هذه البيانات أضافت إلى ارقامها أعداد  القوات  الموجودة  على السفن  العاملة  من الأصل فى الخليج ،  إلى جانب قوات  موجودة فى  قواعد مختلفة  من  دوله  .
و لا  يعرف التاريخ  من قبل  نظاما لإدارة العالم باليومية .
و لا  يعرف  التاريخ من  قبل أيضا   نظاما  عالميا  يمارس مهامه على  طريقة  مقاول توريد  الأنفار  و يغالط فى  عددهم أيضا !!!


المصدر
 مصر  و القرن الواحد و العشرون  - ورقة فى  حوار
محمد  حسنين  هيكل
طبعة ثانية 1994

دار الشروق

الخميس، 22 أغسطس 2013

تعليق الجبرتى على ما حدث مع سليمان الحلبى عقب القبض عليه





بعد  أغتيال  كليبر  على  يد سليمان الحلبى  تم  اعتقاله  و  مجموعة من  أصدقائه  و  تم اصدار نص  التحقيقات  باللغة التركية  و الفرنسية و العربية ..
يقول الجبرتى  تعليقا  على  ما  حدث  و قبل أن يسرد وقائع التحقيق مع  سليمان الحلبى  .
"  و قد  كنت قد أعرضت  عن  ذكرها لطولها  و ركاكة  تركيبها لقصورهم فى اللغة ، ثم  رأيت  كثيرا  من الناس  تتشوق  نفسه إلى الإطلاع عليها لتضمنها خبر  الواقعة و  كيفية الحكومة (يقصد المحكمة ) ، و لما  فيها  من  الإعتبار  و  ضبط الاحكام من  هؤلاء  الطايفة الذين  يحكمون ا لعقل  و لا  يتدينون  بدين  ، و كيف  و  قد  تجارى على كبيرهم و يعسو بهم  رجل  آفاقى أهوج و  غدره و قبضوا عليه  و قرروه و  لم  يعجلوا  بقتله  و قتل  من أخبر  عنهم  بمجرد  الإقرار  بعد  ان  عثروا عليه  و وجدوا  معه ألة القتل  مضمخة  بدم  سارى  عسكرهم و  أميرهم  ، بل  رتبوا حكومة و  محاكمة و أحضروا  القاتل  و  كرروا  عليه السؤال و الإستفهام مرة بالقول  و مرة بالعقوبة (  التعذيب )  ،  ثم أحضروا من أخبر  عنهم و سألوهم على  انفرادهم  و  مجتمعين  ثم  نفذوا الحكومة  فيهم  بما  أقتضاه التحكيم  ، و  أطلقوا  مصطفى أفندى الرصلى الخطاط  حيث  لم يلزمه حكم و لم  يتوجه عليه  قصاص كما يفهم جميع  ذلك من  فحوى المسطور  بخلاف  ما رأيناه بعد  ذلك  من أفعال أوباش العساكر  الذين  يدعون الإسلام ( يقصد المماليك )   و يزعمون  أنهم  مجاهدون و  قتلهم الأنفس  و  تجاريهم على  هدم  البنية  الإنسانية  بمجرد  شهواتهم الحيوانية ،  مما سيتلى  عليك  بعضه  بعد و صورة  ترجمة الأوراق المذكورة .






المصدر
عجايب الآثار فى التراجم و الأخبار
عبد الرحمان الجبرتى
الجزء  الرابع  الغزوة الفرنسية
اعداد  و  تحقيق  عبد العزيز جمال الدين
الناشر :  مكتبة  مدبولى
ص 463

السبت، 20 يوليو 2013

الأميرالاى محمد بك عبيد

الصورة الوحيدة التى  عثرت  عليها لمحمد  عبيد  من  جروب  بأسمه  على الفاسبوك 
فى تاريخ  الجيش  المصرى  شخصيات أستثنائية  ..  ليسوا  زعماء  ..  ولكن  لولاهم ما قام الزعماء  بدورهم  ..  شخصيات  تبرق  فجأة  من  وسط الظلام  لتغير  مجرى الأحداث  و التاريخ  بقرار  حاسم  و  جرئ  .. يتحدون  السلطات  و الرتب الأعلى  ،  غير  مبالين  بما  يمكن أن  يحدث  لو  فشلوا  فيما  هم  مقدمين  عليه . من  تلك  الشخصيات  يوسف  صديق  الضابط المصرى الذى  تحرك  مبكرا و  اعتقل  كل القيادات العسكرية  ليفتح الباب  لحركة  يوليو  52  ..  و لولاه لتم  أعتقال  الضباط الأحرار  و ربما  كان قد  تم  اعدامهم ..  و لنا  ان  نتخيل  كيف  كان  مسار التاريخ  لو  تخاذل  يوسف  صديق  أو  تردد ولو  للحظة  ..
من  تلك الشخصيات  الأميرالاى  محمد  بك  عبيد .
كان  احمد  عرابى  و عبد العال  حلمى  و  على  بك فهمى قد  تقدموا بعريضة  الى رئيس النظار ( الوزراء  )  مصطفى  رياض  باشا  بتكليف  من مجموعة  ضخمة  من الضباط المصريين  بالجيش  للشكوى  من سوء  معاملة  الضباط  المصريين  و  تفضيل  الضباط  الجراكسة  عليهم ..و  طالبوا  بعزل  ناظر  (  وزير ) الجهادية  و  زيادة  عدد  افراد الجيش  الى  18000  جندى .
بالطبع  كانت  العريضة  شديدة  الجرأة  و الخطر  ..  و لنا  ان  نتخيل  أن أساليب التخلص  من المعارضين  فى  تلك المرحلة  هو  قتلهم  خفية أو  وضعهم فى  صناديق  حديدية  و  إغراقهم فى النيل  و  على  أفضل الأحوال  يمكن الإكتفاء  بسجنهم  ثم  نفيهم  ..
و  من ثم  انعقد  فى  غرة ربيع الأول سنة 1298 \ 31  يناير  1881م  مجلس  برئاسة الخديو  بعابدين  حضره جميع الباشوات  المستخدمين  و المتقاعدين  من الترك و الجركس  و  قرروا  اعتقال  أحمد عرابى و رفيقيه  و  محاكمته  فى  مجلس  عسكرى  فوق  العادة  و مجازاتهم  بعقاب  صارم  على ان  يكون  من  أعضاء  هذا المجلس  .. رئيس الأركان  أستون  باشا  (  أمريكى )   و  ناظر المدرسة الحربية لارمى باشا  (  فرنسى )  .
فأرسل  ناظر الجهادية  دعوة  للثلاثة  بالحضور  الى  ديوان الجهادية  بقصر النيل  فى  صباح  2  ربيع  اول  1298 \  أول  فبراير  1881 .للأحتفال  بزفاف  شقيقته  جميلة  هانم  ..  و توقع  احمد عرابى  و رفيقيه  و  زملائهم  ان  هناك  مؤامرة  ضدهم.. و بالفعل ذهبوا فى الوقت المعين  الى  ديوان الجهادية  فوجدوه "  غاصا  بجميع الجراكسة  من  رتبة  الملازم  فما  فوقها  الى  رتبة  الفريق  من الباشوات  و  امراء  العسكرية  ،  و رأينا  شبانهم  و بأيديهم الطبنجات  و  كلهم  فى  فرح  و  مرح . فانعقد المجلس  المؤلف  من الباشوات المذكوريين  سابقا  و  تلى  علينا  الأمر  الخديوى  المؤذن  بتوقيفنا  و  محاكمتنا  ثم  نزعت  منا  سيوفنا و ساقونا الى  السجن  فى  قاعة بقصر النيل  و  كان  مرورنا  بين  صفين  من الضباط الجراكسة  المسلحين  بالطبنجات  ثم  جاء  خسرو  باشا  كبير الجراكسة  و وقف  خارج باب  سجننا  و صار  يهزأ  بنا  بقوله  (  ايه  زنبللى هارف  لا )  يعنى  فلاحين  شغالين بالمقاطف  )  احتقارا  بالمصريين  و  حين قفل علينا  باب  الغرفة  قال  رفيقى  على  بك  فهمى  متأوها  لا  نجاة لنا  من الموت و أولادنا  صغار  و  تأثر  تأثرا  شديدا  حتى  كاد يرمى بنفسه  فى النيل  من  نافذة السجن " 
يذكر  محقق  مذكرات  عرابى  د.  عبد المنعم الجميعى أن  عرابى ذكر  انه  كانت  هناك  خطة  لإغتياله  هو  و  من  معه  عن  طريق  استحضار  وابور  الى  قصر النيل قيل انه  كان به  ثلاث  صناديق  من  صاج  بها ثقوب  بقصد  وضعهم  فيها  و  رميهم فى البحر  حسب  عادة  الحكومة  فى  مدة  الخديو  اسماعيل .

ربما  كان  سرد  تلك المقدمة الطويلة  عن الأحداث  ضروريا  لكى  نتخيل  الأجواء التى  تحرك  فيها  الأميرالاى  محمد  بك  عبيد  .

يروى عرابى  فى الفصل الثالث  من  مذكراته  ص 232 تحت  عنوان
فى  كيفية  إخراجنا  من السجن
انه قد  تم  تعيين  ضباط أخرين بدلا  من الثلاثة المقبوض  عليهم  ..  "فلما علم ضابطان الاى  الحرس  المذكور  (  حرس  الخديوى  و الذى  كان يتولاه الاميرالاى على  بك فهمى  ) بما  لحقنا  من الاهانة و السجن  و  تعيين  غيرنا  بدلا  منا،  هاجوا  و  ماجوا  و ثارت  الحمية فى  رؤوسهم  و فى الحال  أمر محمد افندى  عبيد  البكباشى  بضرب  نوبة  طابور للعساكر فاعترضه خورشيد  بك بسمى  قائمقام الألاى المذكور  و  هدده  بقطع  رأسه  و قال له  انا امير الالاى  فلم يلتفت  اليه  بل أمر  بعض  العساكر  بوضعه فى  محله  محفظا  عليه  و  كانت الجنود قد  أصطفت  تحت السلاح فأخذهم  و قصد  قصر النيل لانقاذنا  من السجن فاعترضه  راشد باشا  حسنى الفريق فلم يجد ذلك  نفعا و  كان الخديوى  مشرفا  على العساكر  من شرفة  السلاملك  فامر   ( بروجى قره قول  السراى )  بأن يضرب  نوبة  حضور  الضباط  عند الخديوى  فلم يحضر أحد  بل وقفت  الأورطة الأولى  حكمدارية البكباشى احمد افندى فرج فى  ساحة  عابدين  و  معها بيرق  الألاى و  كان  وقوفها  فى  هيئة  الطابور  لأجل حفظ الخديوى  مما  عسى  أن  يطرأ  من الأمور  .  و أستمرت الأورطتان الأخريان  فى  سيرهما  إلى ان وصلا  إلى  قصر النيل  . فاصدر  البكباشى محمد  عبيد  امره  الى حكمدار  الورطة الثالثة على  افندى  عيسى  البكباشى  بأن  يذهب  بأورطة  غلى الجهة الخلفية من  قصر النيل  و ذهب  هو بأورطة الى الجهة  الأمامية  ثم  عين  فرقة  من العساكر  لاقتحام  الديوان  الذى  أوصدت  ابوابه  و  منافذه  للبحث  عنا  و  اخراجنا من  السجن  فوقع  الرعب  فى  قلوب  امراء  الجهادية  الموجودين  بالديوان  و  اعضاء  المجلس  المعينين  لمحاكمتنا  من الأورباويين  و الجركس  و  طلب  كل  منهم  لنفسه  النجاة  و فى  جملتهم  عثمان باشا  رفقى  ناظر  الجهادية  .  و  هكذا  كل الشكر و الفخر  لبطل  المقدام  و الشجاع  الهمام  محمد أفندى  عبيد  الذى  كان أنقاذنا  من الهلاك  على  يديه و البطل  المقدام  على  افندى عيسى  البكباشى  و  الوطنى الغيور  احمد افندى  فرج  البكباشى "  
و يستمر  عرابى فى  ذكر  أسماء  كل  من  شارك فى  انقاذهم  من الضباط
كما  ذكر  البكباشى  خضر افندى  خضر   الذى  قام  باعتقال  خورشيد باشا  طاهر  و الأميرالاى   خورشيد  بك  نعمان  و  احمد بك  حمدى  الياور  الخديوى  و  تحرك  بالألاى  و  توجه به  من  طرة الى  قصر الني  لإنقاذ  عرابى و رفاقه  ..  و لكن  محمد افندى  عبيد  كان أسبق  الى  انقاذ  عرابى  و  رفاقه  . 
و يكاد  يختفى  ذكر  محمد  عبيد باشا  على  مدار ا لمذكرات الى  ان  يظهر  مرة  اخرى  بعد بدء  المعارك  ضد الإنجليز  للدفاع  عن استقلال  مصر  .  (و لنا  مع  تلك المعارك رسالة  أخرى )

الجمعة، 19 يوليو 2013

نشأة الحزب الوطنى الأولى

عند ذكر الحزب  الوطنى الأن فأول ما يخطر للبال  هو  مبارك ، صفوت الشريف  ،  جمال  مبارك ،  أحمد  عز  !!!!
و لو  رغبنا فى العودة الى الخلف  كثيرا  فسنفكر  فى  مصطفى كامل  بإعتباره  مؤسس  الحزب الوطنى  !
و لكن الحقيقة أن النشأة الأولى  للحزب الوطنى  كانت  فى  نهاية القرن التاسع  عشر  على  يد  أحمد عرابى  و  رفاقه  .. و لكن  من الغريب  أن يسمى  مصطفى  كامل  حزبه بالوطنى أيضا  على  ما  يحمله  من  مشاعرالغضب  تجاه  عرابى .. و الذى  يحمله  وزر  الإحتلال البريطانى لمصر  !
ما علينا  ..
فى الفصل الرابع  من  مذكرات أحمد عرابى و فى  ص 223
و بعنوان
فى  تذمر  الأمة المصرية من التدخل الأجنبى
يقول  عرابى  "لما رأت الأمة المصرية  صيرورة  البلاد  الى  سيطرة الأوربيين  و  نفوذهم  فى  داخليتها  و  ماليتها و  استئثارهم بخيراتها  و  منافعها تذمرت المة  كبيرها و صغيرها من  جراء  ذلك  التداخل  و تألف  حزب  حنفى !!  من العظماء  و الكبراء و العلماء  و النبهاء .. سموا  أنفسهم بالحزب الوطنى و  جعلوا  مركزه فى  مدينة  حلوان و  نشروا  عدة  منشورات  فى الجرائد  الفرنساوية  اشاروا  فيها على الحكومة  بمراعاة منافع  البلاد و  اعلنوا بوجود  الحزب الوطنى و بيان  واجباته و  اظهار  حقوقه و  ان الحكومة لم  تقم  برغائب الأمة  ثم  اعترض  على الدين  لممتاز و  اختصاصه بالضمانة و  طلب  أولا  ان  تعاد الى الحكومة المصرية  جميع  الاملاك  المسماة  بالخديوية ."
و يستمر  عرابى  فى  ذكر  باقى المطالب  و  كانت  كلها  متعلقة  بديون  مصر  و  كيفية  التعامل  معها  للحفاظ  على حقوق  مصر  من النهب  . حتى  يقول
" و لما  علمت الحكومة  بوجود الحزب المذكور  شددت  على  رؤساءه  بالمراقبة و التهديد  فاحتمى  بعضهم  بالدول الأجنبية  كحافظ باشا  و  ولده  محمد  نشأت  بك  فانهما اخذا  حماية  دولة النمسا  و  شاهين  باشا  كنج  فانه  أخذ  حماية  من  حكومة  ايطاليا  و  خرج  من  مصر  خوفا  و  هلعا  و فرارا  و  جبنا  فصدر  امر  الخديوى  فى  14  يونية  سنة  1880  بتجريد  شاهين  باشا  من رتبه  و  القابه الرسمية  بناء  على  تجنسه  بالجنسية الإيطالية "
و يذكر  عرابى  نص  الأمر .

يذكر  محقق  المذكرات  د. عبد المنعم ابراهيم  الجميعى  فى الهامش  .  أن  اعضاء الحزب  قد  نشروا  اول بيان  لهم  فى  4  نوفمبر  عام  1879 و  طبعوا  منه  عشرين  ألف  نسخة و ان  لهذا الحزب  اثر  كبير  فى  ظهور الثورة العرابية  كما  كانت  لجمعية  مصر الفتاة  التى  ظهرت فى الأسكندرية  نفس  الأثر .
و لكن  للأسف  لا  يذكر عرابى فى  مذكراته  تفاصيل  عن  نشأة الحزب  و  لا  كيف  ظهرت الفكرة أو  تفاصيل عن  نشاطه  و  كيف  سارت الأحداث  به  .. و لكن  يرد  ذكره فى المذكرات  من  حين لآخر  .
و لكنه  يذكر  بيان الحزب  فى  ص  403
فنجد فيه  ان  الحزب  حريص  على العلاقات الودادية  الحاصلة بين الحكومة المصرية  و  الباب  العالى  كما  انه  يعترف  بحقوق  الخلافة العثمانية  على  مصر  و لكنه فى  ذات الوقت  يضع  حدودا لها  فيقول  " كما يعتقد هذا الحزب  انه  يحافظ  على امتيازاته  الوطنية  بكل  ما فى  وسعه  و يقاوم  من  يحاول  اخضاع  مصر  و  جعلها  ولاية  عثمانية  " ثم  يؤكد على العلاقات الطيبة  مع أوربا  و  خاصة انجلترا  .. و التى يبدوا  ان  اصحاب الحزب استشعروا  برغبتها فى الهيمنة  .
ثم  أكد الحزب على  خضوعه  للخديوى  ثم  يؤكد  على  رغبة اصحابه فى  ان  تسترد  مصر  ماليتها  من ايدى الأوربيين  حتى  تكون  مصر  للمصريين .
ثم  يؤكد  الحزب  فى البند  الخامس  على  معنى  شديد الأهمية  يعكس  وعى  أصحابه بطبيعة  مصر  و  شعبها  .. فنرى  ان المادة  تقول
" 5- الحزب الوطنى  حزب  سياسى  لا  دينى  فإنه  مؤلف  من رجال  مختلفى  الإعتقاد  و المذهب  و  جميع النصارى  و اليهود  و  من  يحرث  أرض  مصر  و يتكلم  بلغتها  منضم  لهذا الحزب  ، فإنه  لا  ينظر  لاختلاف  المعتقدات و  يعلم  أن الجميع  إخوان  و  حقوقهم فى السياسية  و الشرائع  متساوية  و  هذا  مسلم  عند أخص  مشايخ الزهر  الذين  يعضدون هذا الحزب  و يعتقدون ان الشريعة المحمدية  الحقة  تنهى عن البغضاء  و  تعتبر  الناس  فى المعاملة  سواء  ،و المصريون  لا يكرهون الأورباويين  المقيمين بمصر  من  حيث  كونهم  أجانب  أو  نصارى  ، و إذا  عاشروهم  على  انهم مثلهم  يخضعون  لشرع البلاد  و يدفعون الضرائب  كانوا  من أحب الناس  إليهم  . "
ثم ينتهى البيان  بالتأكيد  على  ان الحزب  يأمل فى  اصلاح البلاد  ماديا  و  أدبيا  و  لا يكون  ذلك  الا  بحفظ الشرائع  و القوانين  و  توسيع  نطاق المعارف  و  إطلاق   الحرية السياسية  التى  يعتبرونها  حياة  للأمة  .



المصدر 
مذكرات الزعيم  أحمد  عرابى
كشف الستار عن الأسرار  فى النهضة  المصرية  المشهورة بالثورة العرابية  
دراسة و  تحقيق  
د.  عبد المنعم  أبراهيم الجميعى  
دار  الكتب  و  الوثائق القومية   

الخميس، 27 يونيو 2013

حوار جريدة التايمز مع الخديو توفيق \ هل كانت مصر مستقلة ؟!!!

نعلم ان الإحتلال البريطانى  لمصر  تم  عام  1882 .. و نعلم  انه بسبب  ديون الخديو  اسماعيل  كانت  مصر  تعانى  من التدخل  الأجنبى  و لكن  الى  اى  حد  كان  هذا التدخل  ؟

 و السؤال الأهم  الأن  لمن  يعتقدون  فى  اهمية الخلافة العثمانية ..  ماذا  كان  جور الخلافة العثمانية  فى  اى  من المشاكل التى  تعرضت  لها  مصر  سواء  مشاكل  أقتصادية  حرصت  خلالها  الخلافة  على  ان  تحصل  على  جزيتها  غير  عابئة بأى  أعباء  تتعرض  لها  مصر  و  بدون  تقديم  اية  خدمات  للدولة  المصرية  .. او  خلال  احتلالين  الفرنسى  و الإنجليزى  والتى  لم  تبذل  الخلافة العثمانية  أى  جهد  لحماية  مصر  الخاضعة  لها  من الوقوع  فى  اسرهم .
هذا  جزء  من  حوار  تم  بين  جريدة التايمز البريطانية و الخديو  توفيق  عام  1879 

" قال المكاتب  - تشرفت  بمقابلة  الجناب  الخديو  فذكرته فى  أحوال مصر  الحاضرة .
فقال  لى  أولا ،  انه  لا  يبرح  مقيد اليد  عن العمل حتى  يرد الفرمان(  فرمان  الخليفة العثمانى بإسناد  الخديوية  إليه  )  ثم  قال  أما الوزارة  الحالية  ( وزارة شريف  باشا  )  فليست  بردسيئة .  بل  هى  مؤلفة من أحسن  من  لدى  من  الرجال ،  الا  انه يقال  لى  انه لابد  من  فصل  شريف  باشا  . و  هو  أمر  يسير  قول  و لكن  أين  أجد  وزارة جديدة  ؟
قال المكاتب  فذكرت  له  أسم  نوبار  باشا  فأجاب  كلا  .  فإنى  و إن  اسفت  على  ما  كتبت  اليه بالتلغراف  (  كان  قد  كتب  اليه  ليأمره بالبقاء  فى أوربا  إلى  حين صدور  أوامر أخرى ) و إن  ابطلت  تلك الكتابة  إلا  انى  لا  ارى  من  الملائم  أن  يعود حالا  بل أرى  (  مراعاة  لمجرد  الملائمة السياسية  )  أن  يبقى  الأن بعيدا  . و  أما  رياض  باشا  فهو  صديقى . بل  صديقى العزيز  و قد  إشتغلت  معه  مدة  طويلة  فلا  مانع  من  رجوعه  متى  شاء  و لكنه الان  غائب فمن  ترى  غيرهما  صالحا  للرئاسة  ؟ .  و لا  ينبغى  ان  ننسى  ان  شريف  و  نوبار  يتناقلانها  منذ  أعوام و  ان الفتيان من  رجالنا  ليس  لهم  اختبار  و  ان الإختبار  ضرورى  . فلو  امكن الصبر  عشرة  أعوام  اما  كان الأمر  كذلك  فإن  فينا  كثيرا  من الفتيان ذوى الأهلية و لكن  لابد  لهم  من الإختبار  . و  اما الوزراء الأوربيون  فلا  يصح  الرجوع  إلى  مسألتهم  ، فان  فى  إعادتهم  خطأ  جسيما.  و لقد  اشتغلت مدة  مع  وزارة  ويلسون   و  دى بلينبار  و  كان  لى  معهما علائق  ودادية  وقد  علما  انى لم  أخدعهما بل  سلكت  مسلك  الأمانة على  انهما لا  ينكران  انى  انذرتهما أول  الأمر  ان المسلك  الذى  يرومان سلوكه  يؤدى الى  الخطأ  و إن  ذلك الخطأ  ، لا يكون الأخير  فكان  ذلك  أمرا  مفعولا  .  و بناء  عليه  فلا  فائدة فى  الوزارة  الأوربية  و لكن فلتثق  بى الدول قليلا  و  تمهلنى  مدة  ما  . فإذا  لم  أنجح  و  اذا  لم  تصلح  الأحوال  بعد  بضعة أعوام و لك  يكن الفلاح راضيا و البلاد  ناجحة  فلترسل  الوزراء  أو  ما شاءت  من  مثل  ذلك  أما  الأن  فنحن فى  مقام  الامتحان فلا  يحسن  بأوربا  أن  تمسك  على  و  على  مصر  طرق النجاح ...

المصدر 

مذكرات الزعيم  أحمد  عرابى
كشف الستار عن الأسرار  فى النهضة  المصرية  المشهورة بالثورة العرابية  
دراسة و  تحقيق  
د.  عبد المنعم  أبراهيم الجميعى  
دار  الكتب  و  الوثائق القومية 

الأربعاء، 5 يونيو 2013

نبوءة قديمة بالثورات العربية و زمن الفوضى

قيمة  ما   قاله  هيكل  فى  تلك المحاضرة يكمن فى  انه  قيل فى  محاضرة و صدر  بعدها فى  كتيب  صغير  عام 1995 أى  منذ  حوالى 18عاما  .. فى  وقت  لم  يكن  يتخيل فيه أحد  انه من  الممكن  زحزحة أى  حاكم  عربى  تحت  ضغط  الشعوب. كان الناس  يتخيلون  وقتها  ان  الحكام العرب  قدر  لا  سبيل لتغييره  و ان  الأجهزة الأمنية  أقوى  من أية  إرادة .
الكتيب  كان فى الأصل  محاضرة  ألقاها  هيكل  فى  باريس  عام  فى  7  ديسمبر  عام 1995.
يبدأ هيكل فيشرح إنسداد الأفق فى المستقبل العربى و بعد حديث طويل عن الأزمة العربية ( وقتها ) يسأل :
" هل يمكن أن يجئ الحل من التطور الطبيعى للأوضاع الراهنة فى أى بلد عربى ؟
- و أكاد أقول ان ذلك فوق ما تحتمله الحقائق ، بل انه من الصعب على أن أرى مستقبلا يولد من الواقع العربى الراهن أو ينشأ على اتصال به. و لولا اننى ادرك انه لا يمكن للمستقبل ان يولد أو ينشأ فى حالة قطيعة مع الحاضر ، لقلت إن هذه القطيعة مع الحاضر شرط ضرورى لسلامة و صحة أى مستقبل . لكن ذلك مستحيل من ناحية عملية و حتى من ناحية فلسفية .
فالواضح أننا فى معظم بلدان العالم العربى أمام نظم أضاعت سندها الشرعى و لم تعثر على مشروعاتها المستقبلية . و قصارى ما فعلته معظم هذه النظم - و ما زالت تفعله بظن مجاراة العصر - قيامها بخصخصة بعض الشركات فى مقابل تأميم كل السلطات.
و تزداد صعوبة المشكلة عندما نجد انه لا يوجد أمام أى نظام عربى داخل وطنه منافس له مشروعه البديل . سواء كان ذلك المنافس حزبا أو جماعة أو تنظيما من اى نوع . و الأصعب انه لم تظهر حتى الأن فى اى مجتمع عربى فكرة لها جاذبية النفاذ الى الناس و الربط بينهم بجامع مشترك و لو فى الفكر. "

ينطلق هيكل بعد ذلك فى محاولة تخيل حلول لتلك الأزمة و لكنه ينتهى الى ان كل تلك الأفكار غير صالحة . فينتقل الى سيناريوهات الغرب و اسرائيل للمنطقة العربية و يطرح تصوراتهم ما بين التقسيم و التجميع .
فيقول فى هذا السياق
" و داخل حصار هذه الدائرة المقفلة و مناخها المعبأ بالإحباط ، تنتظر التصورات الإسرائيلية ان يزداد الإحتكاك بين المجتمعات العربية و السلطات الحاكمة فيها , و بين الفقراء و الأغنياء, مما يترتب عليه صعود فى قوة التيارات المتمردة ، سواء بالأصولية الدينية أو بالمستحقات الإجتماعية أو غيرها من مولدات الرفض ." 

ثم يصل الى مصر فيشرح ان المطلوب من مصر
1 - ان تنكفئ على مشاكلها الداخلية و الا تلتفت الى اى شئ خارج حدودها . أى نحجيم دورها
2- ان تتحول الى ورشة للعمالة الرخيصة
3- ان يستفاد منها كسوق كبير

و فى نهاية المحاضرة يصل هيكل الى محظورين .
"أولهما محظور ضياع الفرصة و الإستسلام لعملية النحر و تآكل لا يعرف أحد إلى أين تصل ؟
و الثانى  محظور الإندفاع الى الفوضى الشاملة و لفترة قد تطول حتى  تبرز فى  الداخل  قوة  تقدر  على  ضبط الأمور  أو  تجئ  من الخارج  قوة تتولى  هذه المهمة ."


المصدر
أزمة العرب  و مستقبلهم
محمد  حسنين  هيكل
دار الشروق
الطبعة الثالثة
نوفمبر 1997

الأحد، 2 يونيو 2013

مظاهرة عسكرية ضد الجوع

فى مذكرات  عرابى  يروى لنا  قصة  إنتفاضة  عسكرية  .. هل  كانت  الأولى  بعد  تكوين الجيش  النظامى المصرى  ؟  لا  اعلم  ..
الخديو  اسماعيل باشا
بإختصار  يروى  عرابى لنا انه فى  عام  1879م  و فى  أوائل عام 1296 هـ  ،صدر  له الأمر  بالعودة  من  رشيد  و تسليم الأسلحة و المهمات  و  صرف العساكر  الى بلادهم  .  و  كانوا  ثلاثة  الايات  بيادة  فسلموا  مهماتهم . و فى  صباح اليوم التالى  ذهب الى  منزل  محمد بك النادى  ( قائد  أحد الالايات العائدة من  رشيد  )  فأتى  لهم  أحد  ضباط الألاي   يوزباشى  أحمد افندى  نجم  و أخبرهم  ان  تلامذة  الحربية و بعض  الضباط  قد  أحاطوا  بوزارة  المالية  فجاءت عساكر  برنجى  ألاى  و أطلقت  عليهم النار  فأرسلوا احد الضباط  ليتأكد  مما قيل  فعاد و  قد أكد  لهم ما  حدث !!
يعود  عرابى  فيفسر لنا  ما  حدث  بأن الخديو  إسماعيل  باشا  قد  قلق  من  ضغوط  الوزارة المختلطة عليه  .  و  كانت تلك الوزارة تضم  فى  عضويتها نوبار  باشا  رئيسا  لها  و  عضوية  على  مبارك  و السير  ويلسون  الإنجليزى  و  دى بلينير الفرنسى  و أخرين  .. فأراد  ان  يتخلص منها  فأوعز  الى  جاهين  باشا  كنج  (  و  هو  من أصل  كردى  و  زوج  أبنة  الخديو  إسماعيل  )  ان يدير  هذه الحركة الصبيانية  (  كما يراها عرابى )  فأوعز  بدوره إلى  صهره  لطيف بك سليم الضابط بالمدرسة الحربية  بأن  يأخذ  التلامذه و  من يتيسر له  من الموافقون على  هذه الحركة و يذهبوا الى المالية  و يصيحون و يتظاهرون بالتظلم  من  عدم  صرف  مرتباتهم  المتأخرة من  عشرة أشهر  و  ينسبون هذا التأخير الى  الوزارة  و يطالبوا بسقوطها  ، كل  هذا  للتخلص  من الأوربيين  الذين  كثر  استخدامهم  فى  مصالح الحكومة المهمة  ذات الإيراد العظيم  كالجمارك  و  ميناء الإسكندرية و السكة الحديد  و التلغرافات  و الدايرة السنية  و  مصلحة الدومين و صندوق الدين و  مصلحة المساحة  و  ما شاكل ذلك  ... فجاء  لطيف  بك  و من م عه  من الضباط  الذين  اضاع  صوابهم الفقر  و الجوع الى المالية  و صاحوا قائلين اصرفوا لنا  حقوقنا  من  هذه الأموال المتراكمة فى  خزينة  المالية ، و بعضهم  صفع  ويلسون  و  نوبار  و بعضهم  حقر  رياض  و  على  مبارك .
الخديو توفيق  باشا
فأتى الخديو الى  المالية  و  حضر اميرالاى الحرس الخديوى  على  بك فهمى  و  معه  اورطة و  حال بين المالية و المتظاهرين  .. ولما رأى الخديو  اسماعيل  رئيس  معاونيه  عبد القادر  باشا حلمى مضروبا  بسيف على  يده من احد الضباط ، امر الخديو بضرب الرصاص على الضباط و التلاميذ المتظاهرين     . و لكن الأميرالاى  على بك  فهمى  أظهر حزما  و نظر فى عواقب الأمور  فأمر العساكر باطلاق اسلحتهم فى الفضاء  و لولا  ذلك  لكانتالنتيجة وبالا على الخديوى لكونه أمر  بقتل اناس  يطلبون  حقا لهم  مهضوما فإنصر المتظاهرون و رجعوا الى محلاتهم و كلهم  متأففون ..
فهاج الضباط فى  جميع الالايات  و تشاوروا  فيما بينهم  و صرحوا بوجوب  عزل  هذا الخديوى و اعتلاء  ولى  عهده  توفيق  باشا فوق  مسند الخديوية المصرية  . فلما  علم  الخديوى بذلك  ذهب الى  مركز كل الاى  على  حدة و طيب  خواطر الضباط و  وعدهم  بصرف  حقوقهم  المتأخرة و  عزل الوزارة المذكورة  و  عهد بالرئاسة الى  محمد توفيق بعد  ان  عارضت انجلترا و  فرنسا  رغبة  اسماعيل فى  ان  يتولى الوزارة بنفسه .

كان  هذا  ما رواه  عرابى فى  مذكراته  بتصرف فى النص  لكى تكون القصة  أكثر  سلاسة و بتصحيح بعض الوقائع  المؤكدة و التى  صححها  محقق  المذكرات  د. عبد المنعم إبراهيم الجميعى

الملفت فى هذا النص  ما يلى
أن  عرابى على  مدار  النص  لا ينكر  ابدا  تأخر  حقوق  الضباط  و الطلبة الحربية بل  و يعبر  عن  حجم  معاناتهم  و فى النهاية  يدين  رغبة الخديوى فى  قتل  مظلومين يطالبون  بحقهم  !!
نوبار  باشا  رئيس الوزراء 
و لكنه فى  بداية النص  نراه يصف  تلك المظاهرة بحركة  صبيانية لما  يعتقده بأنها  تمت  بإيعاز  من الخديوى  للتخلص  من الحكومة .. فهل  كان  رأيه فى  انها  مجرد  مؤامرة  من الخد
ما  نلاحظه هو  شعور  المصريين بالغضب  من  تغلغل  الوجود الأجنبى  فى  ادارة الحياة المصرية  و  على  حساب المصريين و  استـئـثـارهم بخير البلاد.
كما  اننا  نلاحظ فى النهاية  حجم  تدخل  فرنسا  و انجلترا  فى  الشأن المصرى و  ان رأيهم فيمن  يجب  ان يتولى الوزارة أو  لا  لا  يمكن تجاهله.
كذلك  فمن الملفت  هو  ورود فكرة عزل الخديو  لدى الضباط  ..  و  هنا يجب  أن نسأل  كيف  بدأت فكرة  عزل الحاكم  فى الورود الى  العقلية المصرية ؟  لقت  تحققت بالفعل  قبل تولى  محمد  على ولاية البلاد  .. فهل  كانت لاتزال  باقية  فى  ذهن المصريين  ؟
كما  انه  من الواضح  خوف  الخديو  اسماعيل من  تحقق  تلك الفكرة  مما يعنى انه  كان  يعمل  حسابا  لقوة الجيش  و  ضباطه  .


يوى  صحيحا  ؟  اعتقد  ان  اسلوب  سرد احمد عرابى  بداية  من  تعاطفه و  تفهمه  لمطالب  الضباط  و انتهاء  بأمر  الخديو  بإطلاق  الرصاص  على الضباط  .. فهل  كان  مجرد  امر يعلم الخجيوى انه لن  ينفذ  لأنه المدبر الأصلى  لما يحدث أم انه فعلا  لا  علاقة له  بتلك المظاهرة  و  انه  كان  يرغب فعلا فى  عقاب  المتظاهرين  ؟ لما  حدث  ينفى  كونها  مؤامرة  .

المصدر 
مذكرات الزعيم  أحمد  عرابى
كشف الستار عن الأسرار  فى النهضة  المصرية  المشهورة بالثورة العرابية  
دراسة و  تحقيق  
د.  عبد المنعم  أبراهيم الجميعى  
دار  الكتب  و  الوثائق القومية 

بحث هذه المدونة الإلكترونية