أن من الممكن ان يموت الإنسان ميتة بلهاء في لحظة كانت فكرة الموت فيها أبعد ما تكون عن خياله.
ديستويفسكي
رواية الفقراء
ترجمة سامي الدروبي
الجمعة، 7 يونيو 2019
الموت
الاثنين، 3 يونيو 2019
الجبرتي و هلال رمضان
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%85%D8%B1
مع تكرار أزمة تحديد هلال العيد قد يكون من الطريف ان نلقي نظرة على جزء من تاريخ هذه الأزمة .
كان الجبرتى مهتما فى كتابه بتدوين وقائع تحديد بداية شهر رمضان و التى يبدو انها كانت تحوذ النصيب الأكبر من الخلافات لما لشهر رمضان المعظم من مكانة خاصة و كذلك كان تحديد نهايته و يوم العيد لا يخلو من الخلافات و كان الجبرتى يهتم بتلك الشكلة اهتماما خاصا لكونه كان من المهتمين بعلوم الفلك تحديد بدايات الشهور العربية . بالطبع لم تكن تلك الخلافات تتكرر سنويا و لكن دعونا نستعرض جانبا منها.
في بداية شهر رمضان عام 1217 هـ يقول الجبرتى: عملت الرؤية ليلة الأحد، و ركب المحتسب و مشايخ الحرف على العادة و لم ير الهلال و كان غيما مطبقا فلزم إتمام عدة شعبان ثلاثين يوما، فإنتبذ بعض الفقها و تبعه آخر و شهدا انهما رأيا هلال شعبان ليلة الجمعة، فقبله القاضي و حكم به تلك الليلة ، على ان ليلة الجمعة التي شهدوا برويته فيها لم يكن للهلال وجود ألبتة، و كان الإجتماع في سادس ساعة من ليلة الجمعة المذكورة بإجماع الساب و الدساتير المصرية و الرومية، على انه لم ير الهلال ليلة السبت إلا حديد البصر في غاية العسر و العجب ، و شهر رجب كان أوله الجمعة و كان عسر الرؤية أيضا، و أن الشاهد بذلك لم يتفوه به إلا تلك الليلة فلو كانت شهادته صحيحة لأشاعها في او ل الشهر ليوقع ليلة النصف التي هي من المواسم الإسلامية في محلها حيث كان حريصا على إقامة شعاير الإسلام.
ثم يكمل الجبرتى فى بداية شهر شوال سنة 1217 : كان أوله الحقيقي يوم التلات و جزم غالب الناس المفطرين بقضا يوم الاثنين.
مع تكرار أزمة تحديد هلال العيد قد يكون من الطريف ان نلقي نظرة على جزء من تاريخ هذه الأزمة .
كان الجبرتى مهتما فى كتابه بتدوين وقائع تحديد بداية شهر رمضان و التى يبدو انها كانت تحوذ النصيب الأكبر من الخلافات لما لشهر رمضان المعظم من مكانة خاصة و كذلك كان تحديد نهايته و يوم العيد لا يخلو من الخلافات و كان الجبرتى يهتم بتلك الشكلة اهتماما خاصا لكونه كان من المهتمين بعلوم الفلك تحديد بدايات الشهور العربية . بالطبع لم تكن تلك الخلافات تتكرر سنويا و لكن دعونا نستعرض جانبا منها.
في بداية شهر رمضان عام 1217 هـ يقول الجبرتى: عملت الرؤية ليلة الأحد، و ركب المحتسب و مشايخ الحرف على العادة و لم ير الهلال و كان غيما مطبقا فلزم إتمام عدة شعبان ثلاثين يوما، فإنتبذ بعض الفقها و تبعه آخر و شهدا انهما رأيا هلال شعبان ليلة الجمعة، فقبله القاضي و حكم به تلك الليلة ، على ان ليلة الجمعة التي شهدوا برويته فيها لم يكن للهلال وجود ألبتة، و كان الإجتماع في سادس ساعة من ليلة الجمعة المذكورة بإجماع الساب و الدساتير المصرية و الرومية، على انه لم ير الهلال ليلة السبت إلا حديد البصر في غاية العسر و العجب ، و شهر رجب كان أوله الجمعة و كان عسر الرؤية أيضا، و أن الشاهد بذلك لم يتفوه به إلا تلك الليلة فلو كانت شهادته صحيحة لأشاعها في او ل الشهر ليوقع ليلة النصف التي هي من المواسم الإسلامية في محلها حيث كان حريصا على إقامة شعاير الإسلام.
ثم يكمل الجبرتى فى بداية شهر شوال سنة 1217 : كان أوله الحقيقي يوم التلات و جزم غالب الناس المفطرين بقضا يوم الاثنين.
: في نهاية شهر رمضان عام 1219 يروي الجبرتى الوقائع التالية
و فيه حضر صالح اغا و صحبته جانم أفندي الدفتردار فأسكنه الباشا بالقلعة، و ذكر جانم أفندى المذكور و من معه للباشا أنهم رأوا هلال رمضان ليلة الإثنين صاموه بإسكندرية ذلك اليوم و كذلك صاموه في رشيد و فوة و غالب بلاد بحري ، و حضر أيضا اشيخ سليمان الفيومي قبل ذلك بايام، و حكى ذلك فلم يعمل به القاضي ، و قال إن رؤى الهلال ليلة الأرب أفطرنا، و إن لم يُر فهو من رمضان، فلما كان بعد عصر ذلك اليوم ضربت مدافع من القلعة فاشتبه على الناس الأمر و ذهب جماعة إلى القاضي و سألوه فقال لا علم لي بذلك. و أرسل فى المسا جماعة من أتباعه و باش كاتب إلى منارة المارستان فصعدوا إليها و طلع معهم آخرون و ترقبوا رؤية الهلال فلم يروه، و أخبروا القاضي بذلك فأمر بالصوم و نادوا به، و أوقدوا المنارات و القناديل و صلوا التراويح بالمساجد و تحقق الناس الصيام من الغد. فلما كان بعد العشا الأخيرة ضربت مدافع كثيرة من القلعة و صواريخ و شنط فوقع الارتباك . فأرسل القاضي ينادي بالصوم و ذكروا ان هذا المسموع شنك لأخبار وردت بملك المنية و حضر المبشر بذلك لابن السيد أحمد المحروقي ، و خلع عليه خلعة و كذلك بقية الأعيان. و بعد حصة مر الوالي ينادي بالفطر و العيد فزاد الارتباك و ركب بعض المشايخ إلى القاضي و سأله فأخبر أنه لم يأمر بذلك و لم يثبت لديه رؤية الهلال و إن غدا من رمضان فخرجوا من عنده يقولون ذلك للناس ويأمرونهم بالصوم و انحط الأمر على ذلك و طاف المسحرون على العادة . فلما كان في سادس ساعة من الليل أرسل الباشا إلى القاضي و طلبه فطلع إليه فعرفه بشهادة الجماعة الواصلين من بحري و أحضرهم بين يديه فشهدوا برؤية هلال اول الهر ليلة الإثنين هم نحو العشرين شخصا، فما وسع القاضي إلا قبول شهادتهم و خصوصا لكونهم اتراكا. و نزل القاضي ينادي بالفطر و يأمر بطفي القناديل من المنارات و أصبح كثير من الناس لا علم له بما حصل آخرا في جوف الليل
عجايب الآثار فى التراجم و الأخبار
عجايب الآثار فى التراجم و الأخبار
عبد الرحمن الجبرتى
الجزء الخامس
مكتبة مدبولي 1997 .
الاثنين، 26 نوفمبر 2018
العنف و تراكم الثروة فى عهد محمد على
يتميز كتاب الجبرتى عجايب الأثار في التراجم و الأخبار طبعة مدبولى بالمقدمات و الهوامش و التعليقات و الأبحاث المرفقة بالكتاب و التى تساعد القارئ على فهم نص الجبرتى و الشعور و فهم طبيعة العصر الذى كان يعيش فيه .
و فى مقدمة الجزء الخامس و المتعلق بمرحلة ما بعد الحملة الفرنسية نجد ذلك الجزء الذي يوضح العنف الذي كان يواجهه الفلاح المصرى .
فيقول الكاتب فى مقدمته:
" ... سيقتصر التحليل هنا على توضيح العنف بالنسبة لضريبة الأرض . لقد كانت ضريبة الأرض هي الأداة الأساسية فى عملية التراكم، و قد نتج عنها اعتصار الفلاحين بشكل بالغ القسوة لا يقارن بحكم المماليك و رافق عملية تصعيد ضريبة الأرض استخدام أكثر الأساليب عنفاً و وحشية، و هو ما كان موضعاً لملاحظةو استنكار كل المعاصرين. و لقد اورد سانت جون وصفاً للعنف البالغ، الذي كان يستخدم في جباية الضرائب . و كتب هامون " و إذا مررت بإحدى القرى و وجدت بعض السوة يبكين و ينحن ، و سلت عن السبب قيل لك الضرائب، و إذا تابعت سيرك و وجدت شخصا موثوق اليدين و ملقى على الأرض و الجنود يضربونه بالكرباج ، و سألت عن السبب قيل لك الضرائب . و الحق أنى لأعجب و أتساءل من أين للفلاحين الإتيان بكل ما يطلبه الباشا من ضرائب و هم لا يملكون ياردة واحدة ؟ و ماذا محمد على فاعل بالقري بعد خرابها و هروب الفلاحين منها ؟" و تذكر ه ريفلين " نقلا عن الوثائق البريطانية إنه فى عام 1837 قام عبج الرحمن بك بقتل 37 فلاحاً ضرباً بالنبوت أثناء جباية ضرائب الشرقية . و يذكر أحد الباحثين نقلاً عن الوثائق المصرية ، أن الباشا من أجل نجاح عملية جباية الضرائب ، كان كثيراً ما يأمر بقتل بعض الأهالي و المشايخ ، و صلب البعض الآخر ، و إلقاء البعض الآخر فى النهر أحياء."
و يستمر الكاتب فى ذكر بعض الأحداث التى تتضمن دفن الفلاحين أحياء و إنهاكهم بالعمل و البرد فى سبيل تحقيق بعض الإنشاءات و منها ترعة المحمودية و التى ذكر تفاصيلها الجبرتى.
ص 46 و 47
37\5 صفحات من تاريخ مصر
عبج الرحمن الجبرتي
عجايب الآثار فى التراجم و الأخبار
الجزء الخامس
إعداد و تحقيق عبد العزيز جمال الدين
مكتبة مدبولى
الجمعة، 5 يناير 2018
مذكرات دافيد كيلى - الأمير محمد على
لازلنا مع كتاب سبعة باشاوات من مصر و عرضه لجانب من مذكرات دافيد كيلى المستشار بالسفارة البريطانية فى الفترة من عام 1934 و حتى 1938 يعرض دافيد كيلى هذه المرة جانبا من شخصية الأمير محمد على.
المير محمد على هو ابن الخديو توفيق و طمع اكثر من مرة فى تولى حكم مصر و و قد كان ان يقترب من مبتغاه عندما كان وليا للعهد فى عهد الملك فؤاد . و لدرجة انه قام بعمل قاعة للعرش فى قصره الشهير بالمنيل الا ان الملك فؤاد انجب ابنه فاروق الذى اصبح وليا للعهد بدلا من محمد على.
يروى عنه دافيد كيلى :
" كان محمد على أميرا واسع الثراء يعيش بقلبهو عواطفه فى الماضى و كان يروى لى و هو بادى الحزن أنه و هو صغير كان هناك ثلاثون ألفا .. أى كل رجال السراى و الحكومة يتكلمون اللغة التركية كلغتهم الأصلية ،و أن اول ما يتمناه و يحلم به و ما يود لو يستطيع أن يحققه هو أن تعود مصر إلى الخديوية القديمة فى ظل التبعية لتركيا و إذا تعذر هذا فهو يتمنى نظام كرومر و عهده ."
سبعة باشاوات و صور أخرى
محمد عودة
الكتاب الذهبى \ مؤسسة روز اليوسف
ابريل 1971
الخميس، 4 يناير 2018
مذكرات دافيد كيلى - سر الجلاء عن مصر ؟
لازلنا مع كتاب سبع باشاوات من مصر و الذى يعرض فى اخر فصوله جانبا من مذكرات دافيد كيلى مستشار فى السفارة البريطانية فى الفترة من 1934 و حتى 1938 . كانت قضية جلاء الإستعمار البريطانى عن مصر هى القضية المحورية للشعب المصرى منذ بداية الإحتلال و حتى اتمام الجلاء بشكل فعلى و نهائى و خاصة عقب عدوان 1956 .
و لكن لماذا وقع البريطانيون معاهدة 1936 و لماذا تم الجلاء عقب يوليو 1952 و الدولة المصرية لم تكن فى افضل حالاتها ؟
هل كان ذلك اعادة لتقسيم القوى فى العالم عقب الحرب العالمية الأولى ؟
يعرض دافيد كيلى رؤية اخرى من الجانب البريطانى .و حسب كتاب سبعة باشاوات من مصر فان دايفيد كيلى يقول:
" و لم يمض على وقت طويل فى مصر حتى اصطدمت بحقيقة واقعة واضحة كان كل انصار عدم الإتفاق مع مصر يتجاهلونها ، و هى أنه اذا ما وقعت الحرب فان مركزنا فى مصر هذه المرة سيكون مختلفا تماما عن مركزنا خلال الحرب العالمية الأولى . ذلك انه خلال تلك الحرب كان كل الجهاز الإدارى الذى أنشأه اللورد كرومر قائما و فى ايدينا و كان الشعور الوطنى لازال جنينا على اية حال - أما الأن - فإن علينا أن نعتمد كليا على المصريين فى مواصلاتنا و فى كل شئ ما عدا أقلية من الموظفين البريطانيين الكبار فى البوليس أبقيت لأغراض الأمن الداخلى . و نتيجة لشعور الشعب السائد نحونا لم يكن هناك من يقف إلى جانبنا . و لقد كان هناك بضعة مستشارين فى وزارتين او ثلاث وزرات ، و كان هناك مفتش عام إنجليزي للجيش المصرى . و لكن كان من المؤك انه حتى فى حالة مقاومة الشعب السلبية لنا - و هى مؤكدة - و قد تتطور إلى الأسوأ فان حاميتنا الضئيلة فى مصر لن تستطيع الإستيلاء على المواصلات و إدارتها و لهذا خرجت بنتيجة هى أن جلاء قواتنا عن القاهرة الذى يمكن ان يتم عن طريق معاهدة لن تكون له النتائج الخطيرة التى حاول بعضهم اقناعى بها . "
ثم يشرح دافيد كيلى لاحقا انه على الرغم من اصرار البعض على فكرة خطورة الجلاء الا انه كانت هناك حجج سياسية و عسكرية تؤيد ضرورة الجلاء عن القاهرة .
ثم يشرح لاحقا الوضع السئ لثكنات قصر النيل و الحصار الذى يعانى منه الجنود على العكس من الضباط الذين ينعمون فى نادي الجزيرة .
و فى فقرة اخرى يروى كيف انه ارسل تقرير بذلك الى وزارة الخارجية البريطانية الا انه تم رفضه و قال له احدهم ان من الأفضل له ان ينسى ذلك الموضوع . الا ان مظاهرات 1935 الواسعة اجبرت الحكومة البريطانية على تقبل تلك الفكرة و تم بالفعل توقيع معاهدة 1936 مع حزب الوفد.
سبعة باشاوات و صور أخرى
محمد عودة
الكتاب الذهبى \ مؤسسة روز اليوسف
ابريل 1971
الأربعاء، 3 يناير 2018
مذكرات دايفيد كيلى - الملك فؤاد و بريطانيا
عرض لنا الكاتب الراحل محمد عودة فى كتابة سبعة بشوات و صور أخرى صور من تاريخ مصر السياسى و الأدبى و الإجتماعى . عرض بعضها من خلال لقاءاته الشخصية مع بعض الشخصيات و البعض الأخر من خلال ترجمته لبعض المواضيع و الأحاديث الصحفية .
و من فصل قصر الدوبارة . يعرض لنا مذكرات دافيد كيلى مستشار المندوب السامى البريطانى مايلز لامبسون فى الفترة من 1934 و حتى 1938 .
يروى دافيد كيلى أن الملك فؤاد كان يعلن دوما انه لا يفهم و لا يغفر ان البريطانيين فرضوا على مصر دستورا بلجيكيا ( يقصد دستور 1923 و ربما كانت رؤية الملك فؤاد ان الدستور كان بفرض من بريطانيا ) على المصريين الذين لا يصلحون اطلاقا للحياة البرلمانية و مادامت مصلحة الإنجليز الكبرى فى مصر مصلحة استراتيجية فلماذا لم يقنعوا بان يتركوا له حكم البلد كما يريد و لماذا لم يكفوا نهائيا عن التدخل فى اساليب حكمه و هو يضمن لهم مصالحهم الإستراتيجية و مواصلاتهم الإمبراطورية و يؤمنها كما لا يستطيع حاكم اخر لمصر ؟
سبعة باشاوات و صور أخرى
محمد عودة
الكتاب الذهبى \ مؤسسة روز اليوسف
ابريل 1971
و من فصل قصر الدوبارة . يعرض لنا مذكرات دافيد كيلى مستشار المندوب السامى البريطانى مايلز لامبسون فى الفترة من 1934 و حتى 1938 .
يروى دافيد كيلى أن الملك فؤاد كان يعلن دوما انه لا يفهم و لا يغفر ان البريطانيين فرضوا على مصر دستورا بلجيكيا ( يقصد دستور 1923 و ربما كانت رؤية الملك فؤاد ان الدستور كان بفرض من بريطانيا ) على المصريين الذين لا يصلحون اطلاقا للحياة البرلمانية و مادامت مصلحة الإنجليز الكبرى فى مصر مصلحة استراتيجية فلماذا لم يقنعوا بان يتركوا له حكم البلد كما يريد و لماذا لم يكفوا نهائيا عن التدخل فى اساليب حكمه و هو يضمن لهم مصالحهم الإستراتيجية و مواصلاتهم الإمبراطورية و يؤمنها كما لا يستطيع حاكم اخر لمصر ؟
سبعة باشاوات و صور أخرى
محمد عودة
الكتاب الذهبى \ مؤسسة روز اليوسف
ابريل 1971
الأربعاء، 26 أبريل 2017
الإمبراطور الأخير و رحلة التحول
ربما شاهد البعض فيلم بيرتولوتشى الشهير الإمبراطور الأخير و الذى عرض فيه بشكل فنى جانب من حياة بويى اخر اباطرة الصين و الذى تولى الحكم و هو يبلغ من العمر عامان و رحلته فى المدينة المحرمة و حتى تعاونه مع الإستعمار اليابانى للصين و استخدامهم له كغطاء لجرائمهم البشعة . ثم اعتقاله عقب هزيمة اليابان فى الحرب العالمية الثانية و سجنه .
و قد كان من اكثر ما لفت انتباهى فى سيرته الذاتية سرده لعملية التحول داخل السجن فى الصين و هو ما لم يهتم الفيلم بعرضه.
فنرى بويى الإمبراطور السابق و العاجز عن القيام عن اى شئ بنفسه و الذى يتوقع اعدامه فى اى لحظة او على الاقل التنكيل به . و هو يسرد رحلة التحول الإنسانى و الفكرى له داخل السجن و التى استمرت أكثر من عشرة سنوات .ربما قد يشوب سرده شئ من المثالية فى تصوير الحياة داخل السجن و وصفه لدور الحكم الشيوعى فى اصلاح الصين بقيادة ماو تسى تونج . و لكن يبقى ان هناك عملية تحول نجحت داخل السجن . هل السجون فى الصين تحقق هذا التحول بالفعل حتى الأن ؟ هل هى تجربة قد تستفيد منها مجتمعات اخرى بدلا من ان تكون السجون معمل تفريخ للمزيد من المجرمين ؟
الكتاب صادر عن دار النشر باللغات الأجنبية فى بكين
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





