الخميس، 1 سبتمبر 2016

ثورة قرطبة

فى  احداث  عام  198  هجرية  814  م  يروى بن  تغرى بردى فى كتابه النجوم الزاهرة 
"  و فيها فى رمضان  ثار  اهل  قرطبة  بالأمير الحكم بن هشام الأموى  و  حاربوه  لجوره  و  فسقه  و  أحاطوا بالقصر  و  إشتد  القتال  و  عظم  الخطب  و استظهروا عليه ، فأمر  الحكم  أمراءه  فحملوا عليهم  و قاتلوهم  حتى  هزموهم ، و  قتل  منهم  مقتلة  عظيمة  و صلب  من  وجوه  القوم  ثلثمائة  على النهر منكسين ، و بقى  القتل و النهب و التحريق  فى قرطبة  ثلاثة  أيام ، ثم أمنهم  فهج  أهل قرطبة إلى البلاد.

النجوم الزاهرة فى  ملوك مصر  و القاهرة
جمال الدين  ابى المحاسن  بن  يوسف  ابن  تغرى  بردى الأتابكى
الجزء الثانى  صـ 158

الأمين و كوثر

كان الصراع  محتدما  بين  الأمين و أخيه المأمون 
و فى  خضم  هذا الصراع  يروى  ابن تغرى بردى  فى كتابه  النجوم الزاهرة الأتى 
"  و  محبته  (  يقصد الأمين )  لخادمه  كوثر  مشهورة  منها  : أنه  لما  كان فى الحصار  خرج  كوثر  المذكور ليرى الحرب فأصابته  رجمة  فلا وجهه  فجلس  يبكى ، و  جعل الأمين  هذا  يمسح الدم  عن  وجهه  ثم  أنشد:
ضربوا قرة  عينى        و من  أجلى  ضربوه
أخذ  الله  لقـلبــــى         من  أناس  أحـرقــوه
و لم يقدر على الزيادة  ، فأحضر  عبد الله بن  أيوب  التيمى  الشاعر ، فقال له : قل عليهما  ، فقال :
مـا لمــن أهــوى شـبـيــه       فيه الدنيـا  تـتـيـه
وصـلـه  حـــلـو و لـكــن      هجره مر  كريــه
من رأى الناس  له الفضـ      ـل عليهم  حسدوه
مثـل مـا قـد  حسـد الـقـا       ئم  بالملك  أخيه
(  و يقصد  بالبيت الأخير  المأمون  و  خروجه على  اخيه الأمين  طلبا  للخلافة )

النجوم الزاهرة  فى  ملوك  مصر  و القاهرة
جمال الدين  أبا  المحاسن  بن يوسف  بن  تغرى  بردى الأتابكى 
الجزء  الثانى صـ  160
وزارة الثقافة و الإرشاد القومى
المؤسسة المصرية العامة
للتأليف و الترجمة و الطباعة و النشر

السبت، 11 يونيو 2016

الجاحظ و النقاد

: لإنى ربما ألفت الكتاب المحكم المتقن فى الدين و الفقه و الرسائل و السيرة و الخطب و الخراج و الأحكام و سائر فنون الحكمة و أنسبهالى نفسى، فيتواطأ على الطعن فيه جماعة من أهل العلم بالحمد المركب فيهم ، و هم يعرفون براعته و نصاحته . ...
و اذا كان السيد المؤلف فيه الكتاب نحريرا نقابا و نقريسا بليغا و حاذقا فطنا و أعجزتهم الحيلة، سرقوا معانى ذلك الكتاب ، و ألفوا من أعراضه و حواشيه كتابا ة أهدوه الى ملك أخر ، و متوا إليه به ، وهم قد ذموه و ثلبوه لما رأوه منسوبا إلى و موسوما بى.
و ربما ألفت الكتاب الذى هو دونه فى معانيه و ألفاظه فأترجمه باسم غيرى ، و أحيله على من تقدمنى عصره مثل ابن المقفع و الخليل و سلم صاحب الحكمة و يحيى بن خالد و العتابى ،و من أشبه هؤلاء من مؤلفى الكتب ، فيأتينى أولئك القوم بأعيانهم ، الطاعنون على الكتاب الذى كان أحكم من هذا الكتاب ، لاستنساخ هذا الكتاب و قراءته علي و يكتبونه بخطوطهم و يصيرونه إماما  يقتدون به و يتدارسونه بينهم و يتأدبون به و يستعملون ألفاظه و معانيه فى كتبهم و خطباتهم و يروونه عنى لغيرهم من طلاب ذلك الجنس فتثبت لهم به رياسة يأتم بهم قوم فيه لأنه لم يترجم باسمى و لم ينسب الى تأليفى.

الجاحظ صـ 49
الأب حنا الفاخورى
دار المعارف

الجاحظ و الشك

" و بعد هذا فاعرف مواضع الشك و حالاتها الموجبة له لتعرف بها مواضع اليقينو الحالات الموجبة له،  و اعلم الشك فى المشكوك فيه تعلما. فلو لم يكن في ذلك الا تعرف التوقف ثم التثبت ، لقد كان ذلك مما يحتاج اليه.

الجاحظ  صـ 57
بقلم الأب حنا الفاخورى
دار المعارف

الخميس، 2 يونيو 2016

الأمل

" لا  يمكن  ان  تتحقق الأمانى لمجرد  اننا  نقولها ، و لا  يمكن  ان  تقال  لأن  تتحقق.  انها  مثل الطرقات  فى الأرض  و فى الواقع  لم يكن  فى الأرض  طرقات  عند البداية  ، و لكن  حين  يسير كثير  من الناس فى اتجاه  واحد  يصنع الطريق. "

" قد  ضحك فى  سرى لظنى  بأنه  مازال  يعبد الأوثان، و  بأنه لم يبعدها  عن  ذهنه  أبدا  ، و لكن  ذلك الشئ الذى  سميته  الأمل  لم يكن  الا  وثنا  خلقته  لنفسى . و الفرق الوحيد  هو أن  ما يريده قريب من  متناول  يده  ، و  ما  أريده  أنا  لم يكن  تحقيقه  أيسر من ذلك. "

قصة بيتى القديم 
من  مجموعة  قصص لوشيون المختارة ط3  1987

بحث هذه المدونة الإلكترونية