الخميس، 25 ديسمبر 2014

تعيين النائب العام بالقوة !!

قصة اليوم  طريفة  و لكنها  تعكس  الأداء السلطوى بعد  52  ..
يروى ابراهيم  طلعت فى مذكراته
" فى  يوم  لا  اذكره  فى  أوئل شهر  أغسطس 1952 اتصل بى  الأستاذ  احمد فؤاد (  قاضى يسارى و  من قادة  حدتو و  كان قد  تعاون  مع الضباط الأحرار  فى  طباعة  منشوراتهم )  من القاهرة  تليفونيا ، و بعد السلام التقليدى  و السؤال  عن الصحة  سألنى  قائلا  ..  تعرف واحد مستار  كويس  و شجاع ؟  فقلت له  لماذا  ؟  و إذ  به يقول  :  علشان  نعمله  نائب  عمومى  !!
و اجبته  انه  كقاضى  يعرف رجال القضاء  أكثر  منى  و انا  محام فى الإسكندرية  و المعروف  أننى  لا  أعرف  رجال القضاء  جميعا  ..  و لكنه  اصر  على ان  افكر  .. و سكت لحظات  كنت أفكر  فيها بسرعة  ثم قلت له  :  فى  واحد  مستشار  لا أعرف  اسمه  أصدر  حكما  شجاعا  بموجبه  تم الإفراج  عن  كتاب  خالد  محمد  خالد  -  من  هنا  نبدأ -  و  كانت الحكومة  قد صادرته أيام الملكية  عند  صدوره  "

يروى  ابراهيم  طلعت  تفاصبل  الوصول لأسم المستشار حافظ سابق  و  تم  تعيينه بالفعل  نائبا  عموميا ..  و لكن القصة  الطريفة  !!  أو  المأساوية   أن  احمد  فؤاد روى  لإبراهيم  طلعت  كيفية  تعيين  حافظ  سابق  فقال  له
" ان  مجلس  القيادة  كلف البوليس  الحربى  بإحضار المستشار  حافظ سابق  فتحرى المختصون  عن عنوانه  و  توجهت  اليه  مجموعة من  جنود الشرطة العسكرية  بالموتوسيكلات بقيادة  بعض  الضباط فى سيارة  .. و  توجهت  هذه المظاهرة  الى بيت الرجل  و  طلبت  منه  ارتداء  ملابسه على  عجل  و التوجه  معهم  الى  مقر القيادة  و تساءل عن الأسباب  فلم يجبه  أحد  لأنهم  لم  يكونوا يعلمون  سبب استدعائه .. و  نزل الرجل  فى  صحبتهم  و  هو فى  حالة  قلق  شديد .  و  أجلسوه  تحت الحراسة  المشددة  فى  غرفة  بالدور الأرضى للمبنى  و  كان  مجلس  القيادة  مجتمعا  وقتئذ  .. و  طال الإجتماع  و سعادة النائب  العام  الجديد فى  حالة  يرثى لها  من القلق  و الخوف  .
و بعد فترة  انفض  الإجتماع و نبه الضابط  الذى كان يتولى  حراسته أحد  اعضاء  المجلس  الى  وجوده  بناء  على  طلبهم  .
فلما علم عضو  مجلس  القيادة باسم الرجل  ، قال له  فى  هدوء  :  مبروك  احنا  عيناك  نائب  عمومى .!!


ايام الوفد الأخيرة
مذكرات  ابراهيم  طلعت  
مكتبة الأسرة  2003

ليست هناك تعليقات:

بحث هذه المدونة الإلكترونية